عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
67
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ بالنقصان من الثواب والزيادة على العقاب ، فإنه سبحانه وتعالى قدّر لكل حسنة وسيئة جزاء معلوما عنده . [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 161 إلى 163 ] قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 161 ) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 162 ) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( 163 ) قوله تعالى : قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وهو دين الإسلام . دِيناً بدل من محل « إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » « 1 » لأن التقدير : هداني صراطا مستقيما ، كما قال : وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً [ الفتح : 2 ] . وقوله : قِيَماً [ فيعل ] « 2 » ، من قام ، أصله : قيوم ، ثم أدغمت الياء في الواو ؛ كسيّد وميّت « 3 » . وقرأ ابن عامر وأهل الكوفة : « قيما » بكسر القاف وفتح الياء وتخفيفها « 4 » . فعلى هذا : هو مصدر بمعنى القيام وصف به . مِلَّةَ إِبْراهِيمَ عطف بيان ، حَنِيفاً : حال من « إبراهيم » « 5 » ، تقديره : هداني ربي ملة إبراهيم في حال حنيفيته .
--> ( 1 ) انظر : التبيان ( 1 / 267 ) ، والدر المصون ( 2 / 227 ) . ( 2 ) في الأصل : فعيل . وانظر : ( اللسان ، مادة : قوم ) . ( 3 ) انظر : اللسان ، مادة : ( قوم ) . ( 4 ) الحجة للفارسي ( 2 / 229 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 278 - 279 ) ، والكشف ( 1 / 458 ) ، والنشر ( 2 / 267 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 220 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 274 ) . ( 5 ) انظر : التبيان ( 1 / 267 ) ، والدر المصون ( 1 / 383 ) .